محمد أمين المحبي

177

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية )

فغدا يقول أذاك من عجب * أعجب لهذا الأمر بالعكس فانظر لمعجزة العذار بدا * في وجنتى كالّليل في الشمس « 1 » * * * ومما ينسب إليه قوله : ومهاة قد راعت العود حتىّ * عاد بعد الجماح وهو ذليل خاف من عرك أذنه إذ عصاها * فلهذا كما تقول يقول * * * نحوه للحسن بن يونس « 2 » : غيداء تأمر عودها فيطيعها * أبدا ويتبعها اتّباع ودود فكأنما الصّوتان حين تمازجا * ماء الغمامة وابنة العنقود ولكشاجم « 3 » : جاءت بعود تناغيه فيتبعها * فانظر بدائع ما تأتى به الشّجر فما يزال عليه أو به طرب * يهيجه الأعجمان الطّير والوتر وليوسف بن عمران الحلبىّ « 4 » : يستوقف الأطيار حسن غنائها * إن ردّدت ألحانها ترديدا « 5 » وتظنّ صوت العود صوت غنائها * وغناءها أبدا تظنّ العودا * * *

--> ( 1 ) في ب : « فانظر لمعجزتى » ، والمثبت في : ا ، ج . ( 2 ) في ب نسبة هذين البيتين لكشاجم ، ونسبة البيتين السابقين إلى الحسن بن يوسف . ( 3 ) في ب : « وله أيضا » ، والمثبت في : ا ، ج . ولم أجد البيتين في ديوان كشاجم المطبوع . ( 4 ) يوسف بن عمران الحلبي . كان صاحب مال ، عمل في أول أمره بالتجارة ، وخالط الأدباء ، ونسج على منوالهم . طاف بلاد الشام ، والقاهرة ، وعاصمة الخلافة ، وامتدح أكابر علمائها ورؤسائها . وكان مغرما بابتكار المعاني ، جيد الشعر ، وقد جمع منه ديوانا . توفى سنة أربع وسبعين وألف . إعلام النبلاء 6 / 338 ، خبايا الزوايا لوحة 34 ب ، خلاصة الأثر 4 / 506 ، ريحانة الألبا 1 / 104 . ( 5 ) في ا : « ليستوقف » ، وفي ج : « ويستوقف » ، والمثبت في : ب .